الصالحي الشامي
365
سبل الهدى والرشاد
الباب الثالث في رماحه صلى الله عليه وسلم وحرابه وعنزته ومحجنه وقضيبه ومخصرته وفيه أنواع : الأول : في عدد رماحه وهي خمسة . الأول : المثوي من المثوي أي المطعون به . الثاني : المنثني . الثالث والرابع والخامس : ثلاثة رماح أصابها صلى الله عليه وسلم من سلاح بني قينقاع ، وذكره ابن أبي خيثمة في تاريخه . فائدة : روى الإمام أحمد بسند جيد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( جعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الصغار على من خالف أمري ) . النوع الثاني : في عدد الحراب وهي خمس : الأولى : حربة يقال لها النبعة . وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حربة تسمى النبعة . الثانية : البيضاء ، وهي أكبر من الأولى . روى النسائي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : كان يركز لرسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة في العيد فيصلي إليها . الثالثة : العنزة ، وهي صغيرة شبه العكازة يمشي بها بين يديه في الأعياد ، حتى تركز أمامه ، فتتخذ سترة يصلي إليها ، وكان يمشي بها أحيانا . وروى البلاذري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما قالت : لما هاجر الزبير إلى أرض الحبشة خرج النجاشي خرج النجاشي يقاتل عدوا له ، فأعطاه النجاشي يومئذ عنزة يقاتل بها ، فطعن بها عدة حتى ظهر النجاشي على عدوه ، وقدم الزبير بها فشهد بها بدرا ، وأحدا وخيبر ، ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ منصرفه من خيبر ، فكانت تحمل بين يديه يوم العيد ، يحملها بلال ابن رباح ، ويخرج بها في أسفاره ، فتركز بين يديه يوم العيد ، يحملها بلال بن رباح يصلي إليها . وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تغرز له العنزة ، ويصلي إليها قال عبد الله : وهي الحربة .